الصفحة 55 من 183

ومقام آخر، وهو أن العباس خرج إلى أبي بكر وهو في المسجد فأخبره بما بلغه عن الأنصار، وسأله أن يمضي إليهم ويبين لهم، لعلم العباس بعظم قدر أبي بكر في المهاجرين والأنصار. فنهض أبو بكر وتبعه عمرو وأبو عبيدة، وصاروا إلى الأنصار، فأنكر عليهم أبو بكر ما عزموا عليه، فعجبوا من إنكاره وقالوا: لم تنكر أن تكون الإمارة فينا، فقد مضى رسول الله r وما استخلف، وقد قال فينا كذا، ومدحنا بكذا، فقال أبو بكر:

صدقتم، وقد قال رسول اللّه r: ولو سلك الناس شعبا وواديا وسلكت الأنصار شعبا وواديا لسلكت شعب الأنصار وواديهم؛ ثم قال أبو بكر ولكن هذا الأمر ينبغي أن يكون في الحيّ من المهاجرين من قريش، فلا تنفسوا عليهم الإمارة: أسلمنا قبلكم، وقدمنا الله في القرآن عليكم، وما كان في قريش نفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت