الصفحة 83 من 183

وأضاف قائلًا: ( ومن نعمة اللّه على المسلمين أن بقاءه t بعد الخلفاء خليفة وإماما وسلطانا ومعه مائة الف سيف تطيعه، فما سار في تركات رسول اللّه r إلا سيرة أبي بكر وعمر وعثمان، ولا حبا السواد ومصر وفارس وأرمينية وأذربيجان وخراسان إلا ما حباه الخلفاء قبله، ولا قرأ إلا المصحف، ولا أقرأ أولاده والناس إلا هذا المصحف، وملك الأرض كان كله بيده إلا كرة فلسطين، وأقام التراويح بنفسه وأقامه عماله في ممالكه كلها، وكان يقيم إماما للنساء في التراويح، وأثنى على الخلفاء قبله بما يطول شرحه وقد ماتوا وبلوا، وهو يلعن معاوية ويبرأ منه وهو حي ومعه أكثر من مائة ألف سيف، وكذا صنع بالخوارج. فهو لا يخاف الجبابرة الأحياء، وعند الإمامية انه قد خاف الموتى وهو سلطان عظيم الشأن، وقد بيّنا أن هؤلاء في حياتهم وسلطانهم ما كان يخافهم محق .

فإن قيل: ومن سلم لكم انه كان يقيم التراويح، بل يقول انه قد نهاهم عنها، فقالوا: واعمراه، فلما قالوا ذلك، أقامها لهم.

قيل له: لا فرق بين من ادعى هذا، أو ادعى انه قد كان نهاهم عن هذا المصحف فقالوا وامحمداه، أو قال: قد كان نهاهم عن هذه الصلاة وقال لهم:

لها باطن وهي شخص، ألا تسمعونه يقول: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولا ينهى إلا الشخص كما يدعيه عليه الإسماعيلية فصاحوا وامحمداه، أو كمن ادعى انه كان يعيد في آخر ذي الحجة ويقول: هذا اليوم الذي نص عليّ فيه رسول اللّه r واستخلفني وانه كان يقيم المناحات بالشعر على فاطمة وابنها المحسن الذي زعم الامامية أن عمر قتله، كما يفعل الإمامية ذلك ببغداد والكوفة. وبأي شيء يعلم العاقل المتأمل أن العباس وولده وبنو هاشم كانوا يقيمون التراويح إلا والعلم الذي يعلم به أن عليا كان يقيمها بنفسه وعامله قرظه بن كعب بالكوفة وعامله بالبصرة وبمكة والمدينة وسائر بلدان الإسلام التي في ملكه وسلطانه أقوى واقهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت