الصفحة 87 من 183

وروى المجلسي أيضًا: ( عن محمد بن عبد اللَّه بن مهران قال أردت زيارة أبي عبد اللَّه الحسين u مع أبي عبد اللَّه u فلمّا صرنا في الطريق إذا شيخ قد عارضنا عليه ثياب حسان. فقال لمَ لمْ يقاتل أمير المؤمنين.. فلانا وفلانا فقال له عليه السلام: لمكان آية في كتاب اللَّه، قال: وما هي؟ قال: قوله: { لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا... الآية} كان أمير المؤمنين u قد علم أنّ في أصلاب المنافقين قوما من المؤمنين فعند ذلك لم يقتلهم ولم يستسبهم. قال ثم التفت فلم أر أحدا) [75] ).

وفي الكافي: ( عن زرارة عن أبي جعفر u قال إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين u من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الإسلام فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وكان الأحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن الإسلام وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة أمير المؤمنين u فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الإسلام فلذلك كتم علي عليه السلام أمره وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا) ( [76] )

الباب الثالث

النص والصحابة

الفصل الأول: الصحابة في زمن الرسول

الفصل الثاني: الصحابة بعد وفاة الرسول

الفصل الثالث: الأثر الرجعي للنص على الصحابة

الفصل الأول: الصحابة في زمن الرسول r

المبحث الأول

المسلمون الأوائل كانوا في ضلال مبين ثم اهتدوا

ليس خافيًا على أحد أن المجتمع المكي قبل بعثة رسول الله محمد r كان مجتمعًا مشركًا يعبدون الأصنام والتماثيل، خلا بعض الحنفاء الذين كانوا على دين إبراهيم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت