فهرس الكتاب
وفي مصباح الشريعة:الباب 29 في معرفة الصحابة قال الصادق u: ( لا تدع اليقين بالشك والمكشوف بالخفي ولا تحكم ما لم تره بما تروى عنه قد عظم الله أمر الغيبة وسوء الظن بإخوانك من المؤمنين فكيف بالجرأة على إطلاق قول واعتقاد زور وبهتان في أصحاب رسول الله r قال الله عز وجل: ? تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ? وما دمت تجد إلى تحسين القول والفعل في غيبتك وحضرتك سبيلا فلا تتخذ غيره قال الله: ? وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ? واعلم أن الله تعالى اختار لنبيه عن أصحابه طائفة أكرمهم بأجل الكرامة وحلاهم بحلية التأييد والنصر والاستقامة لصحبته على المحبوب والمكروه وأنطق لسان نبيه محمد r بفضائلهم ومناقبهم وكراماتهم واعتقد محبتهم واذكر فضلهم واحذر مجالسة أهل البدع فإنها تنبت في القلب كفرا وضلالا مبينا وإن اشتبه عليك فضيلة بعضهم فكلهم إلى عالم الغيب وقل اللهم إني محب لمن أحببته أنت ورسولك ومبغض لمن أبغضته أنت ورسولك فإنه لم يكلف فوق ذلك ) . ( [89] )
هذا وقد أمر الله تعالى المسلمين الذين يأتون بعد المهاجرين والأنصار أن يستغفروا لهم وأن لا يجعل في قلوبهم غلاًّ للذين آمنوا، وهذه الآية نزلت قبل مسألة الإمامة والوصية، فكان الصحابة كلهم مؤمنين، لم يصدر منهم ما يدل على إرتكابهم ناقضًا من نواقض الإيمان الذي يخرجهم من ملة الإسلام إلى ملة الكفر.
المبحث الرابع
هل كل الصحابة كانوا منافقين؟ وما دليل نفاقهم؟
قال القاضي عبدالجبار: