فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 47

ألم يقل علي - عليه السلام - في نهج البلاغة: «والزموا السواد الأعظم فإن يد الله مع الجماعة وإياكم والتفرقة» ؟ [1]

عجبًا ذلك اليوم الذي ازدحم المسلمون فيه على باب عليٍّ - عليه السلام - وأرادوا منه أن يبايعوه وهو يقول: «دَعُوني والتمسوا غيري» [2] .

وعاقبة الأمر أن رضي بها بعد أن كان مُصرًّا على نبذها.

إن كانَ قد اختاره الله لخلافة النبي ص فلماذا هذا الاستنكاف؟ ولماذا لم يقبل مهمته التي أعطاه الله إياها إلاَّ بعد الإصرار الكثير؟

ولماذا كان يقتدي بالخلفاء في الصلواتِ؟ كما صرّح به صاحب وسائل الشيعة: «قد أنكح رسولُ الله ص وصلّى عليٌّ - عليه السلام - وراءَهم» [3] .

لماذا كان عليٌّ - عليه السلام - -بناءًعلىقولِالإماميّة-يؤيدالظالمينوالغاصبينوالمبتدعين؟هلهذاكلُّهكانَلتقويةالإسلام؟! [4]

لماذا لا يوجد في القرآني اسمٌ ووصفٌ للأئمة الاثني عشر، ولكن جاء الكلام بالتفصيل حول أصحاب الكهف وذي القرنين ولقمان وهارون وغيرهم؟

هل يمكن أن يسكت كتاب الهداية عما يسبب الاختلاف والفرقة بين الأمة في قرونٍ متعاقبة، ويبحث بالتفصيل في الأسلاف والقدماء؟ أين ذهبَ إنصافكم؟ [5]

(1) نهج البلاغة، ص: 184.

(2) نهج البلاغة، ص:136.

(3) وسائل الشيعة 8/301.

(4) من تناقض الشيعة في هذه المسألة أنهم يدعون أن الباعث لسكوت الإمام علي - عليه السلام - هو الحفاظ على بيضة الإسلام! ثم يزعمون أن أصل هذا الدين (الإمامة) اغتصب وضاع! كيف لدينٍ أن يكون محفوظًا وقد ضاع أصله؟!

(5) وقد أسهب الشيخ محمد باقر سجودي في بيان هذا الموضوع في كتابه (لماذا لم يذكر اسم علي في القرآن؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت