فهرس الكتاب
نجد علماء الإماميّة -هداهم الله إلى طريق الحق والصواب- يستشهدون بحديث الغدير مرارًاوتكرارًا، وأنَّ رسول الله ص اختار عليًّا - عليه السلام - للخلافة والنبيُّص حين كان في الطريق بين مكةَ والمدينة تحدّث بمناسبة خلافٍ كان قد حدث بين بعض الصحابة وعليٍّ - عليه السلام - ، عن ولاية عليٍّ - عليه السلام - ، أي محبته، لا عن خلافته، لأنه قال ص: «مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه» ثم أتى بالقرينة وقال: «اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه» [1] إذًا ما العلاقة بين المحبة والعونِ، وبين الخلافة؟
المولى هو الذي يجب أن نحَّبه، ليس معناه الخليفة أو الوصيُّ.أين ثبت أن مَفعَل جاءَ بمعنى أفعل كي يتضحَ أن المولى معناه أولى؟!
أليس في القرآن: {...فَإِنلَّم?تَع?لَمُو?اْءَابَا?ءَهُم?فَإِخ?وَانُكُم?فِيالدِّينِوَمَوَالِيكُم?...} [الاحزاب: 5] ؟
ألم يأت في سورة التحريم: {...فَإِنَّاللَّهَهُوَمَو?لَىهُوَجِب?رِيلُوَصَالِحُال?مُؤ?مِنِينَ...} [التحريم: 4] ؟
هل (المولى) جاء بمعنى المتكفل والمراقب؟ وعلى هذا فالمؤمنون متكفلون بالنبيّ ص؟
يا له من فهم! فلماذا لم يفهم صحابة رسول الله ص الذين هم المخاطبون بهذه الكلمات في حديث الغدير بهذا المعنى الذي تدّعي الإمامية؟ [2]
(1) بحار الأنوار 37/225.هذا الحديث المسمى بحديث الغدير يستدل به الشيعة على إمامة علي - عليه السلام - وينبغي التنبيه أنه لا يصح منه من طرق أهل السنة إلا قوله (من كنت مولاه فعلي مولاه) أما الزيادات الأخرى فلا تصح، انظر السلسة الصحيحة للألباني 4/330 - 344.
(2) بل إن الإمام علي - عليه السلام - لم يحتج بهذا الحديث في السقيفة! فلو كان نصًا صريحًا على إمامته لم يتردد في ذكره في ذلك الموضع.