فهرس الكتاب
ثالثًا: ... هذه الآية تدل على الإرادة التشريعية في رفع الرجس عن أهل البيت، لا الإرادة الكونية التي تلزم الجبر.
وقد وردت نصوص كهذه في الطهارة لعموم المسلمين ولا تختص بأهل البيت كما قال تعالى: {...وَلَاكِنيُرِيدُلِيُطَهِّرَكُم?...} [المائدة: 6] .وهذا لا يدل على أنّ كل المؤمنين بريئون عن الخطأ والنسيان والمعصية.
والخلاصة أنَّ أهل البيت كسائر الناس ليسوا بمعصومين عن السهو والخطأ فأحاديث رسول الله ص حجّةٌ علينا لأنّه ص كان في حفظ الله ورعايته كما قال سبحانه: {...فَإِنَّكَبِأَع?يُنِنَا...} [الطور: 47] .
أما أهل البيت فليسوا كذلك وهكذا الأنبياء إذا نسوا أو أخطأوا ذكّرهم الله ليتم حجّته على الناس عن طريقهم كما قال سبحانه: {...لِئَلَّايَكُونَلِلنَّاسِعَلَىاللَّهِحُجَّةُ?بَع?دَالرُّسُلِ...} [النساء: 165] .
وقد ادعى الشيعة الإمامية أنَّه لا يجوز أن نأخذ الفقه الإسلامي إلاَّ عن أهل البيت لأنَّالنبيص قال: «إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا أبدًا» [1] .
(1) ... جامع الترمذي كتاب المناقب باب مناقب أهل البيت رقم 3786.