فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 47

الجواب: هذا الحديث فرض صحّته -لأنّهجاءفيبعضالروايات «كتابالله وسنتي» [1] -لايفيدوجوبأخذالفقهاءالفقهالإسلاميعنطريقأهلالبيتفقط،حيثقال الله سبحانه في كتابه الكريم: {...فَلَو?لَانَفَرَمِنكُلِّفِر?قَة?مِّن?هُم?طَا?ئِفَة?لِّيَتَفَقَّهُواْفِيالدِّينِوَلِيُنذِرُواْقَو?مَهُم?إِذَارَجَعُو?اْإِلَي?هِم?لَعَلَّهُم?يَح?ذَرُونَ122} [التوبة: 122] .فهذه الآية تدل صراحة على أنَّ انتقال الفقه الإسلامي إلى الناس لم يكن منحصرًا عن طريق أهل البيت، بل كان يأتي من كل طائفة ينفرون إلى رسول الله ص ويتفقهون عنده ثم يرجعون إلى قومهم ويعلمونهم الأحكامَ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

كما جاء في التاريخ أنّ رسول الله ص كان يُرسلُ أصحابَه إلى الأقوام لتعليمهم أحكام الله كإرسال معاذ بن جبل إلى اليمن، وحادثة بئر معونة [2] ، والرجيع [3] في التاريخ مشهورة، حيث أرسل رسول الله ص عددًا من أصحابه إلى بعض الأقوام ليعلّموهم الكتاب والأحكام، ولكن قتلهم الأعراب في الطريق.

والخلاصة أنَّ تبليغ دين الله لم يكن محدودًا ومنحصرًا في أهل البيت كي يلزم منه وجوبُ أخذ الفقه منهم فقط، بل كان كبارُ الصحابة أيضًا مبلِّغين لهذا الدين، وقد كان النبيُّ ص يقول بعد الانتهاء من بعض خطبه: «فليبلغ الشاهد الغائب» [4] ويقول: «نَضَّرَ الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها وأدّاها إلى من لم يسمعها، فرُبّ حامل فقه ليس بفقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه» [5] .

(1) ... سنن الدار قطني 4/245، سنن البيهقي 10/114، الكافي للكليني 2/606، كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص235.

(2) انظر مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 1/168-169، بحار الأنوار 20/21.

(3) انظر مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 1/168، بحار الأنوار 20/147.

(4) انظر: بحار الأنوار 73/348، .

(5) ... انظر: الكافي للكليني 1/403، الأمالي للصدوق ص 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت