الصفحة 4 من 33

لقد جعل الامامية حدوث الاسماء متعلق بالخلق , وانه لا بد للمخلوق ان يعرف ربه باسماء يدعوه بها , ولهذا خلق الله الاسماء , اي ان علة خلق الاسماء هي احتياج الخلق اليها مع استغناء الله تعالى عن هذه الاسماء , وقد بينت الرواية هذا الامر بكل وضوح حيث قال الامام المعصوم عند الامامية (هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمي نفسه ، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ) , فالكلام واضح جدا , وقد بين فيه الامام المعصوم عند الامامية العلة من حدوث هذه الاسماء , ولكننا نرى امرا اخر يدل على بطلان هذه العلة التي ذكرها الامام المعصوم الا وهي ان الامام المعصوم قد ذكر في رواية اخرى ان الله تعالى قد استأثر في علم الغيب عنده بأسماء , لم يُعِّرف عباده بها , فاقول ان العلة التي جاءت في الرواية الاولى منقوضة , وذلك لان الله تعالى مستغن عن هذه الاسماء , والعباد محتاجون اليها , فمع استغنائه عنها , واحتياج الخلق اليها فقد حجبها , ونص الرواية كما في كتاب الكافي للكليني:"عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا أَشْرَفَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى مَنَاسِكِهَا وَ هِيَ حَائِضٌ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَحْتَشِ بِالْكُرْسُفِ وَ لْتَقِفْ هِيَ وَ نِسْوَةٌ خَلْفَهَا فَيُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَوْ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ...."اهـ . [5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت