لقد ذكر الرافضة ان وجوب الامامة مبني على الضرورة، ومركوز في العقول الصحيحة حيث يقول المرتضى:" [ أصل وجوب الامامة ] أما الذي يدل على وجوب إلامامة في كل زمان: فهو مبني على الضرورة، ومركوز في العقول الصحيحة، فإنا نعلم علما - لا طريق للشك عليه ولا مجال - أن وجود الرئيس المطاع المهيب مدبرا و متصرفا أردع عن القبيح وأدعى إلى الحسن، وأن التهارج بين الناس والتباغي إما أن يرتفع عند وجود من هذه صفته من الرؤساء، أو يقل وينزر، وأن الناس عند الاهمال وفقد الرؤساء وعدم الكبراء يتتابعون في القبيح وتفسد أحوالهم وينحل نظامهم. وهذا أظهر وأشهر من أن يدل عليه، والاشارة فيه كافية. وما يسأل عن هذا الدليل من الاسئلة قد استقصيناه وأحكمناه في الكتاب الشافي فليرجع فيه إليه ه عند الحاجة."اهـ . [1]
وقال المفيد:"اتفق أهل الإمامة على أنه لا بد في كل زمان من إمام موجود يحتج الله - عز وجل - به على عباده المكلفين ، ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين"اهـ . [2]
اذن فوجود الامام كما يقول المرتضى يتعلق بالحكم بين الناس , وتدبير شؤونهم , وهذا امر لا بد منه لكي تستقيم احوال الامة .
سنرى ضمن هذا البحث هل ما يقوله المرتضى وغيره من علماء الرافضة متحقق في الواقع , ام انه من الامور الخيالية التي لا حقيقة لها في الواقع .
(1) 7 ) المقنع في الغيبة - الشريف المرتضى - ص35 - 36 .
(2) 8 ) أوائل المقالات - المفيد - ص 39 .