فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 156

أليس الأجدر بكم أن تعتبروا سيدتنا خديجة الكبرى التي كانت الركيزة الأساسية في فجر الدعوة أو سيدتنا سمية التي هي رمز الثبات والتفاني في الحق سيدة الإسلام الأولى بدل أن تقلدوا هذا المنصب لفتاة لم يتجاوز عمرها (18) عامًا (أو 28 عامًا) والتي لم يكن لها دور ملحوظ في أحداث صدر الإسلام يذكر، مع إقرارنا واعترافنا بمكانتها وأنها فلذة كبد رسول الله ^ وأن الرسول كان شديد الحب لها ولأولادها، ولعل أفضل ما كتب في هذا الباب هو كتاب"فاطمةُ فاطمةٌ"لعلي الشريعتي، وقد قرأته وأعجبت كثيرًا بأسلوبه الأدبي الراقي لكنني لم أجد فيه ما يدل على فضل فاطمة على سائر النساء اللاتي ضربن أمثلة من الثبات والتفاني في سبيل الحق وأصبحن رموزا يهتدي بهن؛ فإن كان لديكم ما نجهله فهلم! فو الله الذي لا إله إلا هو، لو كنت في زمن الرسول ^ لفديته وأسرته وابنته العفيفة الرشيدة بروحي وبأبي وأمي وأسرتي وبكل ما أملك، وإنني والله لأشد حبًا وتقديرًا للرسول ^ ولأهل بيته منكم، لكنني أكره الغلو والشرك والكذب الذي أنتم فيه، وقد كان هؤلاء الأبرار يتبرؤونمن هذه الأمور ويحاربونها.

"الميزان المعوج"

113 لماذا يقبل الشيعة بعض أحاديث عكرمة وسويد بن غفلة في حين أنها ترد أحاديث أخرى لأنها من روايتهما؟

ومن ذلك: أنهم يقبلون خطبة الشقشقية عن عكرمة، لكنهم يرفضون الرواية التي تقول بأن زوجات الرسول ^ من أهل بيته، لا لشيء إلا لأنها من رواية عكرمة!!

ويرفضون الحديث الذي قال فيه سيدنا علي:"من فضّلني على أبي بكر وعمر أقمت عليه الحد" [1] ؛ لأنها من رواية سويد بن غفلة، في حين أن كثيرًا من الأحاديث التي تطرب الشيعة وتتماشى مع ما يعتقدونه هي من روايات سويد بن غفلة!!فلماذا الكيل بمكيالين؟!

(1) عيون أخبار الرضا (1/202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت