فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 156

د. وإذا استعنا بالأجهزة الحديثة لدراسة الطقس ولمعرفة زمن الغدير [1] سنرى بأنه لم يكن الحر شديدًا في يوم (18/ ذي الحجة) اليوم الذي كان فيه خطبة الغدير المشهورة، بل كان الطقس لطيفًا جدًا، فقد راجعت تقارير الطقس لهذه المنطقة عن طريق مركز دراسة الطقس في المملكة العربية السعودية خلال عامي (2005-2006م) ، ووجدت بأن درجة الحرارة في منطقة رابغ (التي تقع فيها الغدير) في أشد ساعات الحرارة لا تتجاوز (30) درجة، وبما أن درجة الحرارة على وجه الأرض عمومًا زادت درجتين على ما كانت عليه قبل ألف عام [2] ، نستطيع أن نجزم بأن درجة الحرارة في يوم الغدير (18/ من ذي الحجة لعام العاشر من الهجرة) ما كانت تتجاوز (28) درجة، وهذه لا تعد حرارة شديدة بل ولا حرارة عادية، وإنما طقس لطيف جدًا يبعث في الإنسان الراحة والسعادة.

والجدير بالذكر هنا: أن هذه الدراسة التي اعتمدت على الأجهزة الكمبيوترية المستحدثة تثبت أن غدير خم كان في يوم الثلاثاء أو الأربعاء، أي أن الروايات التي تقول بأن الغدير كان في يوم الخميس أو الجمعة ليست صحيحة، فلا يمكن الاعتماد عليها وإن وردت في كتب أهل السنة.

(1) تجد برنامجًا لتغيير التاريخ في موقع: (www.andishe.net) وفي موقع أخبار الطقس في المملكة العربية السعودية (www.pme.gov.sa) ، وتستغرب إن عرفت أن هذين الموقعين تحاربان من قبل حكومتنا، وقد قيل بأن السارق يخاف ظله، فلماذا يحارب علماؤنا هذين الموقعين وليس فيهما ما يخدش بالدين أو بالأخلاق، إلا لحاجة في نفس يعقوب، ومن سياساتهم العدوانية والشيطانية الجديدة أنهم يحرفون مجرى هذه المواقع إلى عناوين لمواقع إباحية خليعة.

عجبًا من أمرهم: يفضلون أن يفسدوا أخلاق الناس ولا يرضون أن تصحح عقائدهم!

(2) زادت درجة الحرارة على وجه الأرض لأسباب عديدة، من ذلك اختراق الأوزون والتلوّث البيئي والغازات و...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت