فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 156

أرجو أن تكون هذه التساؤلات بمثابة صرخة مدوية في الأجواء الصامتة لديكم، فتثير فيكم المياه الراكدة، وتجبركم على التفكير ومراجعة الحسابات من جديد، وتبعثكم على البحث والدراسة الجادة، ومراجعة كل ما أورثكم التقليد الأعمى والمذهب الذي تركه الآباء والأجداد.فلنزن كل ما نؤمن به بميزان القرآن والسنة، ولنراجع عقولنا قبل أن نقبل ما يُملى علينا. [1]

(1) يجدر الإشارة هنا إلى نقطة هامة جدًا وهي: أنه لوحظ أن بعض أهل السنة ولاسيما من يجهل الدين يتأثر بالدعايات الشيعية المكثفة والخدّاعة، فيقلدهم في مذهبهم، ظنًا منه بأن الشيعة هم أتباع أهل بيت الرسول ^، وأنهم على مذهب أهل بيت المصطفى ^ وعلى سنة سيدنا علي×، وأن المذهب الشيعي لا يدعو إلا إلى إتباع أهل بيت الرسول ^ وإلى حبهم وليس فيهم أي انحراف أو ضلال! - فلو كان الأمر كذلك لم ينبذهم أحد، لكن الحقيقة غير ما يظهرونه في الدعايات المذهبية، فقد ولدت بين الشيعة وعشت حياتي كلها بين أحضان هذا المذهب في إيران ورأيت ما عندهم من العقائد الشركية والخرافات والأوهام...فأنصح هؤلاء المخدوعين للمذهب الشيعي أن يعيشوا فترة من الزمن بين الشيعة في إيران - قبل أن يتخذوا قرارهم الأخير - ليدركوا حقيقة القوم ولينكشف لهم الوجه الحقيقي للمذهب، أو على الأقل أن يتصلوا بأهل السنة في هذا البلد وبالناس الذين يعيشون في زاهدان مثلًا، لا أن يغمضوا عيونهم ويتركوا عنانهم لدعاة الشيعة وألسنتهم المعسولة ووعودهم المغرية، ولاشك أن دعاة التشيع كسائر المبتدعين دهاة في دعوتهم فهم يصورون المذهب وكأنه عسل ولبن وليس فيه إلا الحب وإتباع أهل بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يشيرون قط إلى زيارة العاشوراء وغيرها من البدع والشركيات، ولا إلى اللعن والسب لأصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة، وإنما يتحدثون عن الحب والتقارب والإخاء والوحدة أمام العدو الصهيوني والأقصى و... فيثيرون عواطف المسلمين نحوهم، ثم خطوة خطوة يمسخون أذهان السذج ويهيئونهم للعن الصحابة، وعبادة القبور، والغلو في الدين، ونداء غير الله والاستغاثة بالأئمة، وكل صور الشرك والخرافة التي تقوم عليها دعائم المذهب...

وقد وضعت هذا الكتاب ليكون نبراسًا يضيء عقول بعض إخواني من أهل السنة الذين قد ينخدعون ببريق هذه الدعايات الكاذبة للمذهب الشيعي، وكذلك ليكون شمعة في طريق الشيعة عسى أن يعتصموا بحبل الله المتين، ويحكموا عقولهم ويزنوا مذهبهم بميزان القرآن الكريم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت