وبناء على هذا: أوجبوا تقديم عقلياتهم على الوحي عند توهم التعارض، واشترط بعضهم لقبول دلالة النصوص السمعية شروطا هي أقرب إلى كونها معجزات، لا يكاد يسلم معها شيء من النصوص ألبتة [1] .
(1) قال الفخر الرازي في تعليله لكون الدلائل النقلية غير مفيدة لليقين: (( ... إنها مبنية على نقل اللغات، ونقل النحو والتصريف، وعدم الاشتراك، وعدم المجاز، وعدم الإضمار، وعدم النقل، وعدم التقديم والتأخير، وعدم التخصيص، وعدم النسخ، وعدم المعارض العقلي ... وعدم هذه الأشياء مظنون لا معلوم، والموقوف على المظنون مظنون، وإذا ثبت؛ ظهر أن الدلائل النقلية ظنية، وأن العقلية قطعية والظن لا يعارض القطع ) )أصول الدين للرازي ص:24، مراجعة وتقديم: طه عبد الرؤوف سعد، طبع مكتبة الكليات الأزهرية.