-رحمه الله-: (( باب البيان أن الأمم السالفة إنما استقاموا على الطريقة ما اعتصموا بالتسليم والاتباع، وأنهم لما تكلفوا وخاصموا ضلوا وهلكوا ) ) [1] ثم روى بإسناده حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (( دعوني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) ) [2]
وأكثر الناس إخلالا بهذا الواجب: هم المتكلمون أتباع الشبهات، وأدعياء العقل والنظر، وقد تمهدوا لترك التسليم المطلق للوحي بتسمية معقولاتهم قواطع، لا يتطرق إليها احتمال الغلط، وتسمية نصوص الوحيين-التي جاءت بخلاف أقوالهم وأصولهم الفاسدة- ظنيات، أو ظواهر سمعية تحتمل وقوع الخطأ في فهمها.
(1) ذم الكلام وأهله للإمام الهروي 1/ 28
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه-واللفظ له-، كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وقول الله-تعالى-: چ ھ ے ے ? چ الفرقان: 74، ح:7288، صحيح البخاري مع الفتح: (13/308) ، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، صحيح مسلم بشرح النووي9/ 100.