ولهذا تجد الواحد من هؤلآء لا يحب تبليغ النصوص النبوية، بل قد يختار كتمان ذلك والنهي عن إشاعته وتبليغه، خلافا لما أمر الله به ورسوله من التبليغ عنه ... )) [1]
وقال ابن القيم-رحمه الله-: (( إن كل من عارض بين الوحي والعقل ورد نصوص الكتاب والسنة بالرأي الذي يسميه عقلا؛ لا بد أن ينقض تلك النصوص المخالفة لعقله ويعاديها، ويود أنها لم تكن جاءت، وإذا سمعها وجد لها على قلبه من الثقل والكراهة بحسب حاله، واشمأز لها قلبه، والله يعلم ذلك من قلوبهم، وهم يعلمونه أيضا، حتى حمل جهمًا الإنكارُ والبغضُ لقوله:چ ژ ژ ڑ ڑ چ طه: 5 على أن قال: لو أمكنني كشطها من المصحف كشطتها، وحمل آخر بغض قوله: چ ? چ چ چ چ چ النساء: 164 على أن حرفها، وقرأها بالنصب: وكلم اللهَ موسى تكليما، أي أن موسى هو الذي كلم الله وخاطبه والله لم يكلمه، فقال له أبو عمرو بن العلاء: فكيف تصنع بقوله:چ ے ? ? ? ? ? چ الأعراف: 143 فبهت المعطل، وجرى بيني وبين بعض رؤساء هؤلاء مناظرة في مسألة الكلام، فقال: نحن وسائر الأمة نقول: القرآن كلام الله، لا ينازع في هذه الإضافة أحد، ولكن لا يلزم منها أن يكون الله بنفسه متكلمًا، ولا أنه يتكلم، فمن أين لكم ذلك؟! فقال له بعض من كان معي من أصحابنا: قد قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (( إذا تكلم الله بالوحي ) ) [2] وقالت عائشةرضي الله عنها-: (( ولشأني [في نفسي] كان أحقر من أن يتكلم الله في بوحي يتلى ) ) [3]
(1) درء تعارض العقل والنقل 5/ 217- 218.
(2) رواه أبو داود من طريق مسروق، عن عبد الله، في كتاب السنة، باب في القرآن، ح: 4738، 5/ 105، ورواه البخاري معلقًا موقوفًا على ابن مسعود، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ٹ ٹ ٹ ٹ ? چ سبأ: 23 (13/ 553 فتح الباري) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: چ ? ? ? ? چ الفتح: 15 ...،.ح:7500 (13/ 568 فتح الباري) .