وصورته: الامتثال بفعل المأمور به، وترك المنهي عنه، على الوجه المشروع، والقبول للحكم الشرعي، مع انشراح الصدر لذلك، وعدم الانزعاج منه، أو الاشتغال بالبحث عن علل الأوامر والنواهي؛ لأن ذلك يوهِّنُ في القلب فريضة الانقياد، وينافي كمال الإيمان الواجب، ويقدح في صدق العبودية، فإن الإيمان قرين الانقياد، كما جاء في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قوله: (( ...فإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالجَمَلِ الأَنِف [1]
(1) أي المأنوف، وهو الذي عقر الخشاش أنفه، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل الأنِف: الذلول، يقال: أنِفَ البعير يأنف أنفا، فهو أنِفٌ إذا اشتكى أنفه من الخشاش. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 75. والمراد من الحديث أن المؤمن شديد الانقياد للشارع في الأوامر والنواهي. انظر: مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار 1/ 123..