قال الإمام محمد بن نصر المروزي [1] -رحمه الله-:
(( فمن دان بدين محمد-صلى الله عليه وسلم- فليقبل ما أتاه، على ما وافق رأيه أو خالفه، ولا يشكن في شيء من قوله؛ فإن الشك في قول النبي-صلى الله عليه وسلم-كفر ) ) [2] .
وقال الإمام الأصبهاني-رحمه الله-:
(( قال بعض علماء السنة: كل من صح عنده شيء من أمر رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ونهيه صغيره وكبيره، بلا معارض له يعرفه من حديثه، أو ناسخ له، ثم يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كذا، وأنا أقول بخلافه!!؛ فقد تكلم بعظيم، وإن كان ذلك الشيء مما لا يضل الرجل بتركه؛ لأن أدنى معاندة للنبي-صلى الله عليه وسلم-في شيءٍ من أمره ونهيه عظيم، فمن قبل عن النبي-صلى الله عليه وسلم-فإنما يقبل عن الله، ومن رد عليه فإنما يرد على الله، قال الله-تعالى-: چ ? ? ? ? ? پپ چ النساء: 80 ) ) [3]
المبحث الثاني:
التعريف بأهل السنة
عند التعريف بأهل السنة ينبغي-أولًا-معرفة المراد بالسنة التي ينسبون إليها ويختصون بها دون من سواهم.
والسنة في اللغة معناها: مطلق الطريقة والسيرة، حميدة كانت أم ذميمة، حسنة كانت أم سيئة.
(1) هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، ولد ببغداد سنة 202هـ، نعته الإمام الذهبي بالإمام شيخ الإسلام الحافظ، كان على منهج السلف في الاعتقاد، ويدل على ذلك مؤلفاته التي نصر فيها مذهبهم في الاعتقاد، ورد على المخالفين لهم، مثل كتاب: السنة، وتعظيم قدر الصلاة، وقد ذكره الذهبي رحمه الله في كتابه: (( العلو للعلي الغفار ) )ص:195، من أئمة الإسلام، ممن لا يتأول، ويؤمن بالصفات وبالعلو، توفي-رحمه الله- سنة 294هـ بسمرقند، ترجمته في: سير أعلام النبلاء 14/ 33-40
(2) تعظيم قدر الصلاة 2/ 652، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، ط/1، 1406هـ مكتبة الدار بالمدينة المنورة.
(3) الحجة في بيان المحجة 2/ 397- 398.