الصفحة 34 من 429

-رضي الله عنه - مرفوعًا: (( من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء ) ) [1]

ففي هذا الحديث إطلاق لفظ السنة على مطلق الطريقة، مرضية كانت أم مسخوطة.

-السنة في اصطلاح العلماء:

اختلف في تحديد المراد بالسنة اصطلاحًا؛ تبعًا لاختلاف الفنون، واختلاف مقاصد المعرفين لها، من محدثين [2] وفقهاء [3] وأصوليين [4] وعلماء أصول الدين، المهتمين بتقرير العقائد الدينية، وبيان صحيحها من فاسدها.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة، (16/ 226 ) شرح النووي.

(2) السنة عندهم: (( ما جاء عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من أقواله وأفعاله وتقريره وما هم بفعله ) )فتح الباري 13/ 302.

(3) السنة عند الفقهاء: ما في فعله ثواب، وفي تركه ملامة وعتاب لا عقاب. ينظر: أنيس الفقهاء للقونوي ص: 106، وهي بهذا المعنى تقابل الواجب، وترادف المستحب والمندوب عند بعض الفقهاء. انظر فتح الباري 13/ 302.

(4) فالسنة عندهم -كما قال الآمدي-: (( وأما في الشرع فقد تطلق على ما كان من العبادات نافلة منقولة عن النبي-عليه السلام- وقد تطلق على ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأدلة الشرعية، مما ليس بمتلو ولا هو معجز، ولا داخل في المعجز، وهذا النوع هو المقصود بالبيان هاهنا، ويدخل في ذلك أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقاريره ) ). الإحكام في أصول الأحكام 1/ 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت