والمقصود في هذا المقام: بيان معنى السنة عند المعنيين بذكر العقائد وتمييز الحق فيها من الباطل، فالسنة عند هؤلاء يراد بها: الموافقة المطلقة للكتاب والسنة، والعمل بهما، وعدم الخروج عنهما أو التزيد عليهما، لا في العلميات، ولا في العمليات، ويكون ذلك: بالوقوف عند حدودهما، والتقيد بدلالاتهما، والسكوت عما سكتا عنه، وهذا هو المراد بالسنة في كلام السلف [1]
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: (( ولفظ السنة في كلام السلف يتناول السنة في العبادات وفي الاعتقادات، وإن كان كثير ممن صنف في السنة يقصدون الكلام في الاعتقادات، وهذا كقول ابن مسعود وأبي بن كعب وأبي الدرداء-رضي الله عنهم-: (( اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة ) ). مجموع الفتاوى 28/ 178، وهذا الأثر أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتابه: (( السنة ) )ص:98،99برقم: (90-91) والدارمي في سننه 1/72، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/ 99، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 19، عن ابن مسعود-رضي الله عنه-، وصححه الشيخ الألباني-رحمه الله- في رسالته في صلاة التراويح ص:7، وانظر السلسلة الصحيحة رقم:2005.