الصفحة 40 من 429

والجهمية [1] ،والمعتزلة [2]

(1) الجهمية: فرقة ضالة، منسوبة إلى الجهم بن صفوان الترمذي، قال الذهبي-رحمه الله-: (( أبو محرز الراسبي مولاهم، السمرقندي، الكاتب، المتكلم، رأس الضلالة، ورأس الجهمية، كان صاحب ذكاء وجدال ... وكان ينكر الصفات، وينزه الباري عنها بزعمه، ويقول بخلق القرآن، ويقول بأن الله في الأمكنة كلها ) )سير أعلام النبلاء 6/ 26-27، إلى غير ذلك من جهالاته، وقد قتله سلم بن أحوز المازني بمرو في أواخر عهد بني أمية، والجهمية تطلق أحيانا إطلاقا عاما، فيقصد بها نفاة الصفات عامة، انظر: التدمرية لابن تيمية ص:182، وتطلق أحيانا إطلاقا خاصا، ويقصد بها أتباع الجهم بن صفوان في آرائه وضلالاته، والجهمية في باب القدر جبرية خالصة، وفي باب الإيمان مرجئة غالية، وفي باب الأسماء والصفات معطلة هالكة، وقد كان السلف كلهم من أشد الرادين عليهم، والقائلين بنسبتهم إلى التعطيل المحض. انظر: الملل والنحل 1/ 97.

(2) هم أتباع واصل ابن عطاء الغزال البصري وعمرو بن عبيد، وسموا معتزلة؛ لاعتزال شيخهم واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري-رحمه الله-لما اختلف معه في مسألة: ''حكم مرتكب الكبيرة''، والمعتزلة تقول بخلق القرآن، وتنفي الصفات كلها عن الله تعالى؛ فرارا من التشبيه- بزعمهم- وهو أصل من أصولهم الخمسة التي انبنى عليها مذهبهم في الاعتقاد، ويسمونه: التوحيد، وينفون القدر، ويسمون ذلك: العدل، ويجوزون الخروج على أئمة الجور، ويسمونه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرون وجوب إنفاذ الوعيد، ويقولون بالمنزلة بين المنزلتين، وهو حكم أهل الكبائر عندهم، ويعنون بذلك أنهم خرجوا من الإيمان ولم يدخلوا في الكفر، وهذا هو الحكم الدنيوي، وأما في الآخرة فيحكمون بخلودهم في النار موافقة منهم للخوارج، ولهم ضلالات غير هذه كثيرة. انظر: الملل والنحل 1/ 56..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت