والخوارج [1] وغيرهم ممن أعرضوا عن دلالة نصوص الكتاب والسنة الصريحة، أو عارضوها، ولم يسلموا لله ورسوله، ولا لما دلت عليه نصوص الوحي الصريحة في تلك المسائل أو في بعضها، وفي هذا يقول شيخ الإسلام-رحمه الله-:
(( وقد يراد به: أهل الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى، ويقول: إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة ) ) [2]
(1) هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- حين قبل بالتحكيم في وقعة صفين، ونزلوا بأرض يقال لها: حروراء، فسموا بالحرورية أيضا؛ نسبة إلى المكان الذي نزلوا فيه، وهم الذين يكفرون أصحاب الكبائر في الدنيا، ويقولون: إنهم-في الآخرة- مخلدون في النار، كما يقولون بوجوب الخروج على أئمة الجور، وأن الإمامة جائزة في غير قريش، ويكفرون عثمان وعليا وطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم أجمعين. وغير ذلك من ضلالاتهم المعروفة. انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل 2/ 113، الملل والنحل 1/ 131
(2) منهاج السنة 2/ 221