الصفحة 49 من 429

وقد ورد تسميتهم بـ (( أهل الأهواء ) )في كلام بعض علماء السلف-رحمهم الله-، ومن ذلك: قول أبي عمران الجوني [1] أحد علماء التابعين الثقات-رحمه الله-:

(( ليت شعري أي شيء علم ربنا من أهل الأهواء حين أوجب لهم النار!! ) ) [2]

وقال أبو قلابة [3] -رحمه الله-: (( لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تحادثوهم؛ فإني لا آمن أن يغمزوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون ) ) [4]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-: (( ... ولهذا كان من خرج عن موجب الكتاب والسنة- من المنسوبين إلى العلماء والعباد-؛ يجعل من أهل الأهواء، كما كان السلف يسمونهم: أهل الأهواء، وذلك أن كل من لم يتبع العلم فقد اتبع هواه، والعلم بالدين لا يكون إلا بهدي الله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم ) ) [5]

(1) واسمه:عبد الملك بن حبيب البصري، وثقه يحي بن معين وغيره، وحديثه في الأصول الستة، وتوفي سنة 123، وقيل: سنة 128هـ انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 255.

(2) السنة لابن أبي عاصم 1/ 26، قال الشيخ الألباني-رحمه الله-: إسناده صحيح، ولكنه مقطوع موقوف على أبي عمران واسمه عبد الملك بن حبيب الأزدي الجوني، وهو أحد علماء التابعين الثقات.

(3) واسمه عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر بن ناتل بن مالك الجرمي البصري التابعي، شيخ الإسلام، كان من أئمة الهدى، ثقة كثير الحديث، أدرك خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان شديد التمسك بالسنة، ومما أثر عنه في ذلك قوله: (( إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا وهات كتاب الله فاعلم أنه ضال ) )رواه ابن سعد في الطبقات 7/ 184. توفي أبو قلابة سنة 104هـ وقيل غير ذلك انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 468.

(4) الشريعة للآجري ص:52، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/ 151، سير أعلام النبلاء 4/ 472.

(5) الاستقامة 2/ 224-225، قاعدة في المحبة ص: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت