قال الحافظ أبو عمر الطلمنكي [1] -رحمه الله-: (( وقد أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله على عرشه بائن من جميع خلقه، وتعالى الله عن قول أهل الزيغ، وعما يقول الظالمون علوا كبيرًا ) ) [2]
هـ- أعداء السنن: سموا بذلك لمعاداتهم السنن التي جاءت على خلاف ما أسسوا من البدع، وردهم لها أو كتمانهم إياها، وقد سماهم بذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، كما في الأثر المشهور عنه إذ يقول: (( إياكم وأصحاب الرأي؛ فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها؛ فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا ) ) [3]
(1) هو: أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري الطلمنكي القرطبي، الإمام الفقيه، والمحدث الواسع الرواية، ألف مؤلفات نافعة كبارا ومختصرات، في أصول الدين وفروعه، منها: كتاب: الدليل في معرفة الجليل، وكتاب: البيان في إعراب القرآن، ورسالة مختصرة في مذهب أهل السنة، توفي سنة: 429هـ بعد حياة حافلة بالعلم. انظر: شجرة النور الزكية ص: 113.
(2) مجموع الفتاوى 5/ 501.
(3) أخرجه الدار قطني في سننه 3/ 379، والللالكائي في شرح أصول الاعتقاد1/ 139، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 1/ 453، برقم: (477، 478، 479، 480) ، والأصبهاني في الحجة في بيان المحجة 1/ 204- 205، قال الإمام ابن القيم-رحمه الله-: (( وأسانيد هذه الآثار عن عمر-رضي الله عنه- في غاية الصحة ) )إعلام الموقعين 1/ 55.