الصفحة 53 من 429

المطلب الأول: دلالة القرآن الكريم على وجوب التسليم لله عزوجل ورسوله

المطلب الثاني: دلالة السنة على وجوب التسليم لله عزوجل

ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

المطلب الثالث: دلالة فهم السلف الصالح على وجوب

التسليم لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

المطلب الرابع: دلالة النظر الصحيح على وجوب التسليم

لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم

المبحث الثاني:

عوامل تحقيق التسليم لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

المبحث الأول:

وجوب التسليم لله عزوجل

ولرسوله صلى الله عليه وسلم

سبق أن بينت أن التسليم لله ورسوله ضرورة من ضرورات الدين التي لا بد منها، بل هو الدين كله عند التأمل والتحقيق [1] ، فلا يقوم الدين بدونه، ولا يتحقق الإيمان إلا به، ولا توجد العبودية الصادقة الخالصة لله-عز وجل- إلا بالتحلي به، والتخلي عما يضاده ويناقضه-كالشرك والكبر والبدعة-، فهو زينة العبودية وخلاصة خلاصتها، وأن عدمه عدم للدين، وبحسب ضعفه في القلب يضعف الدين، وبقوته يقوى، ولهذا فقد تضافرت النصوص الشرعية من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم- دالةً على وجوبه من أوجه متعددة، كلها تؤكد أن حقيقة العبودية إنما تحصل بالذل والخضوع، وأن التسليم هو الصورة التي تعكس هذا الخضوع وتحققه، كما دل على ذلك النظر الصحيح أيضًا، وإليك بيان ذلك في المطالب الآتية:

المطلب الأول:

دلالة القرآن الكريم على وجوب التسليم لله عزوجل

ولرسوله صلى الله عليه وسلم

(1) وذلك أن الإسلام الذي هو دين الله الذي لا يقبل من الأولين ولا من الآخرين دينا سواه معناه: التسليم والاستسلام لله وحده دون سواه، وذلك يعني الطاعة المطلقة والاستجابة المطلقة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، في كل ما أمرا به أو نهيا عنه، وفي كل ما قضى الله به ورسوله، والتصديق بكل ما أخبر الله به ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت