ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال: چ ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? چ كقوله تعالى: چ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? چ النور: 63 )) [1]
الوجه الرابع:
جعل التسليم لله ورسوله من صفات المؤمنين
التي تميزوا بها عن الكفار والمنافقين:
قال الله-تعالى-: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النور: 51
في هذه الآية الكريمة تعليم أدب الشرع الواجب على المؤمنين أن يتأدبوا به ويلتزموه؛ ليصح لهم إيمانهم، وتصدق دعواهم أنهم مؤمنون، بمعنى أنه ينبغي أن يكون المؤمنون هكذا في حال دعوتهم إلى الله ورسوله للحكم بينهم فيما شجر بينهم، لا يجوز لهم الحيدة عن ذلك، ولا التحايل عليه، ولا الإعراض عنه، فضلا عن الاعتراض عليه والتحاكم إلى غيرهما، ولا ينبغي أن يكون لهم قول بعد سماعهم الداعي إلى حكم الله ورسوله غير أن يقولوا: سمعنا وأطعنا أي: سمعنا الدعاء، وأطعنا بالإجابة، هذا موجب الإيمان، ولذلك رتب الفلاح على ذلك وقصره عليه؛ للدلالة على أن من كان على غير تلك الحالة فليس من أهل الفلاح؛ لكونه ليس من أهل الإيمان المستحقين للفلاح.
ولهذا فإن المنافقين؛ لبعدهم عن الفلاح وأسبابه ومقتضياته؛ لا يتصفون بهذه الصفة، بل يتصفون بما يضادها من الإعراض والصدود، في حال دعوتهم إلى الله ورسوله للحكم بينهم، وكذلك في حال ورود خبر الله وخبر رسوله-صلى الله عليه وسلم-، قال الله تعالى عنهم: چ ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النور: 48 - 50
وقد تضمنت هذه الآية الكريمة الإشارة إلى الأمور التي تصدهم عن التسليم لله ورسوله، وتحملهم على الإعراض والاعتراض، وهي كلها أمور منافية للإيمان مضادة لليقين والثقة بالله عز وجل.
الأمر الأول: مرض قلوبهم؛ لما فيها من الشبهات المضلة، والشهوات المذلة التي لا تجتمع مع الإيمان بالله في قلب واحد، فمتى وجدت في قلب؛ رحل عنه الإيمان بحسبها قوة وضعفًا.
(1) تفسير ابن كثير 6/ 423.