وإذا تأملت في هذه الآية-أعني آية الحجرات- تجد أن الله-تعالى- أمر المؤمنين بما وصف به الملائكة في قوله-تعالى- عنهم: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ التحريم: 6
فإذا نظرت فيما وصف الله به الملائكة في هذه الآية؛ تجده تمام التسليم، وغاية الإذعان والانقياد الذي لا يكون أتم منه، فهم- عليهم السلام- لا تقع منهم مخالفة لأمر الله- عزوجل-، لا لشهوة، ولا لعجز، ويفعلون المأمور به على صورة الأمر، لا يزيدون عليه شيئًا من عندهم، ولا ينقصون منه شيئًا، فإذا كان ما في هذه الآية هو المطلوب من المؤمنين في آية الحجرات؛ كانت آية الحجرات دالة على التسليم المراد تحقيقه من المؤمنين.
الوجه السادس:
أن الله تعالى أمر بالرد إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم
في موارد النزاع والاختلاف
قال الله-تعالى-: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النساء: 59 .
دلت هذه الآية بمنطوقها على وجوب الرد إلى الله ورسوله أي: إلى كتاب الله وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم- في كل ما يتنازع فيه المتنازعون، في الأصول والفروع، والأحكام والأخبار، والعبادات والمعاملات، والعقود والفسوخ، كما يفيده قوله-سبحانه-:چ ? ? چ فهو نكرة في سياق الشرط وهي تفيد العموم [1] .
(1) انظر إعلام الموقعين 1/ 49.