الصفحة 86 من 429

وهذا أيضا مما يدل على أن الصحابة-رضي الله عنهم- كان يشتد عليهم معارضة قول النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- بما سواه، ويشتد غضبهم على من فعل ذلك.

وعن عبد الله بن مغفل [1] -رضي الله عنه- أنه رأى رجلا من أصحابه يخذف [2] فقال له: لا تخذف؛ فإن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- (( كان يكره- أو قال- ينهى عن الخذف؛ فإنه لا يصطاد به الصيد، ولا ينكأ به العدو، ولكنه يكسر السن، ويفقأ العين. ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له: (( أخبرك أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كان يكره أو ينهى عن الخذف ثم أراك تخذف!! لا أكلمك كلمة كذا وكذا!! ) ) [3]

(1) هو أبو سعيد وقيل أبو زياد، صحابي ابن صحابي، سكن المدينة ثم البصرة، وكان من أهل بيعة الرضوان، ومن البكائين الذين ورد ذكرهم ورفع الحرج عنهم في سورة التوبة، توفي سنة 60هـ ترجمته في: الاستيعاب 3/ 996، أسد الغابة 3/ 398.

(2) الخذف: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. مجمع بحار الأنوار 2/ 22.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب الخذف والبندقة، ح:5479، 9/ 751، (فتح الباري) و مسلم واللفظ له، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد وكراهة الخذف، 13/ 105 ( شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت