الصفحة 95 من 429

وقال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-: (( ... وفي الجملة فما ورد النص به فليس للمؤمن إلا طاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، كما قال-تعالى-:چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? چ الأحزاب: 36 ، وينبغي أن يتلقى ذلك بانشراح الصدر والرضا؛ فإن ما شرعه الله ورسوله يجب الإيمان به، والرضا به، والتسليم له، كما قال-تعالى-:چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النساء: 65 ) ) [1]

وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله- بعد ما ساق الحوار الذي دار بين أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما- في حكم قتال مانعي الزكاة:

(( وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفى على بعض أكابر الصحابة، ويطلع عليها آحادهم، ولهذا لا يلتفت إلى الآراء -ولو قويت-، مع وجود سنة تخالفها، ولا يقال: كيف خفي ذا على فلان؟! والله الموفق ) ) [2]

ومثل هذه المواقف والأقوال المأثورة عن السلف، وعن أئمة الدين من أهل الاتباع والتقيد بالوحي، كثيرة وشهيرة، وليس ما ذكرته هنا إلا أمثلة يسيرة أوردتها؛ للدلالة على أنهم كانوا لا يرون للمؤمن خيارًا في قبول ما جاء به الوحي أو تركه، بل يرون لزوم الأخذ به والتسليم له، وأن ذلك مقتضى الإيمان، وشرط صحة العبودية، ولم تكن تأخذهم في ذلك لومة لائم، بل كان إنكارهم شديدا على القريب والبعيد، وكان ردهم عنيفًا على الموافق والمخالف.

(1) جامع العلوم والحكم 2/ 102 -103

(2) فتح الباري 1/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت