فهرس الكتاب
أسقطت - بتلك الطريقة اللاشعورية المسماة في علم النفس بطريقة (التماهي الإسقاطي Projective identification) [1] - على (الإمام) فصار كما تخيلوه، أو كما ينبغي أن يكون عليه طبقًا لما توحي به تلك النفسية.
كان الشيعة يشكلون أكثر من (65 %) من منتسبي حزب البعث الحاكم في العراق،
(1) التماهي هو التقمص أو الذوبان . والإسقاط عملية نفسية ينسب الشخص من خلالها ويحوِّل إلى غيره صفاته هو أو مشاعره أو رغباته أو نزواته أو أفكاره . أما التماهي الإسقاطي فهو عملية نفسية يحاول الشخص من خلالها إدخال ذاته لا شعوريًا داخل شخص آخر محبوب أو مكروه لديه ، يتخذ منه - إن كان محبوبًا - مجسدًا لكل ما يرغب أن يتمثله في ذاته ، وبصورة أسطورية . إذ يصبح الآخر المحبوب رمزًا أسطوريًا للمثالية والطهر والخير ، والكدح والجهاد والمعاناة التي يرغب أن يكون عليها . أما إذا كان الغير مكروهًا بالنسبة إليه فيستخدمه كمجسد لنزعاته التي يخشاها كالغدر والعدوانية، أو صفاته التي ينفر منها كالحقد ، وذلك بالتنكر لها في النفس وإسقاطها على الشخص الآخر الذي يتعامل معه تبعًا لموقفه من تلك الخاصية (النزعة أو الصفة) ؛ إذ يعتبره رمزًا أسطوريًا مضخمًا لما هو ممنوع ومكروه في داخله . فمبالغات الكره والعدوان ، وكذلك مبالغات الحب والإحسان تقوم على هذه العملية النفسية اللاشعورية . (انظر فصل المصطلحات العلمية في آخر الكتاب) .