فهرس الكتاب
والنسبة نفسها في جهاز المخابرات وجهاز الأمن. وهي أقوى الأجهزة التي كان يقوم عليها وجود النظام السابق. ومن المفارقات الطريفة أن (36) شخصًا من قائمة المطلوبين للأمريكان من مسؤولي الحكومة السابقة كانوا من الشيعة. علمًا أن العدد الكلي للمطلوبين في القائمة هو (55) ! من ضمنهم رئيس الدولة وولداه وأقاربه. أي إن عدد العرب السنة في القائمة - إذا استثنينا طارق عزيز المسيحي، وطه رمضان الكردي، ولربما فاتني آخرون ليسوا من السنة - يساوي (17) فقط من مجموع (55) ! وإذا حذفنا الرئيس وأقاربه - ولديه وإخوته الثلاثة وابن عمه، لتكون المقارنة عادلة، حين تكون بين الأشخاص من غير العائلة الحاكمة - فإن عدد أهل السنة سينخفض إلى حوالي (10) فقط !! أي أقل من ثلث عدد الشيعة!!! ومع هذا يدّعي الشيعة أنهم كانوا محرومين من المشاركة السياسية العادلة، وأن النظام السابق كان طائفيًا يميز بين أهل السنة والشيعة، فيؤثر أولئك بالمناصب والمزايا، ويختص هؤلاء بالتهميش والاضطهاد. وما ذاك إلا بسبب ترسخ هذه العقدة في نفوسهم إلى حد الخروج إلى عالم الوهم ودائرة الهذيان!
ومما يشير بصراحة إلى رسوخ هذه العقدة في النفسية الشيعية، ما صرح به وزير
المحافظات في حكومة الجعفري وائل عبد اللطيف حين قال: (ونحن في قمة السلطة نشعر بالمظلومية) !
هذاء الاضطهاد
وحين يترسخ هذا المرض يصل إلى حد (الهُذاء) ، والتوهم المرضي أن جهة ما