الصفحة 123 من 476

وهكذا تجد أتباع التشيع منغلقين على أنفسهم، ومتعصبين إلى حد العقدة، والعقدة الشائكة المركبة المتشابكة الأسباب والجذور.

إنها عقدة وعقيدة وولاء وتقليد وتاريخ وجغرافيا وعنصر وهوية! لا يرون الحق إلا

في جانبهم مهما كانت أفكارهم باطلة وخارجة عن العقل أو العرف والمألوف. ويكفرون غيرهم طبقا إلى هذه الأفكار السمجة، ويلمزونهم بشتى الألقاب والنعوت مثل (أبناء العامة) و (الوهابية) و (النواصب) . وكلها نعوت مكفرة عندهم. يغذي هذه العقدة حقد (مجوسي فارسي) عميق ضد الإسلام، وضد العرب أولئك القوم الذين أزاحوا الفارسي وأطفأوا ناره وكبتوا أهله ودمروا عرشه وحطموا تاجه.

عقدة (السيد)

عقدة النقص أو الدون هي الدافع

تتنازع (الفارسي) عقد تبدو في ظاهرها متناقضة، ولكنها في حقيقتها تنبع من مصدر واحد وتتفاعل فيما بينها بتناسق وتساند. فهو من ناحية يعاني من عقدة الشعور بالنقص، ومن ناحية أخرى يحيط نفسه بمظاهر الفخفخة والكبرياء، ويتصرف بغطرسة واستعلاء. والحقيقة أن هذه من تلك!

يقول د. علي الوردي: (يقول جعفر بن محمد:(( ما من رجل تكبر أو تجبر إلا لذلة وجدها في نفسه ) ). وهو قول يصدق في حالات كثيرة. فلقد ذهب بعض الباحثين إلى أن الكبرياء تستعمل أحيانًا كستار للتغطية لدى بعض الأفراد: فإن الذي يملك مزية حقيقية تميزه عن غيره من الناس لا يحس بحاجة إلى هذا الستار . فهو يدخل بين الناس على

طبيعته من غير تكلف أو تكبر أو رياء.

أما الذي يشعر بأنه دون الناس، أو مثلهم على الأقل، فهو يحاول أن يضع بينه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت