فهرس الكتاب
وهكذا كان ما كان في يوم الأربعاء الأسود 9/4/2003 الذي جعلوه يوم (عيد وطني) لهم! ومن أول يوم من أيام الاحتلال بدأوا حملتهم في اغتصاب مساجد أهل السنة حتى إنهم استولوا على ثلاثة مساجد لأهل السنة في مدينة بلد وهي مدينة شيعية صغيرة تكاد تضيع في وسط محافظة صلاح الدين (تكريت) ذات الأغلبية السنية الكاسحة!!! إضافة إلى بعدها الشاسع عن المناطق الشيعية، فتصور الصفاقة والاجتراء على أهل السنة وسماحتهم وسمو أخلاقهم! ثم راحوا - في الوقت نفسه - يشنون حملة تطهير عرقي ابتدأوها في محافظة البصرة في (أبي الخصيب) وغيرها من مدنها، امتدت إلى محافظة الحلة المجاورة للعاصمة بغداد! ورافق ذلك حملة تقتيل للشخصيات السنية المؤثرة، وإزاحة علنية سافرة عن المواقع المهمة في المجتمع، مع استهتار متخلف سمج بإعلان الشعائر الدينية الخاصة المصحوبة بالسب العلني لكبار الصحابة ورموز التأريخ العربي والإسلامي كالسلطان صلاح الدين الأيوبي الذي بدأوا حملتهم ضده من الأيام الأولى للاحتلال بالعبث بتمثاله الواقع قرب بوابة بغداد، في الساحة المقابلة للشارع المؤدي إلى مدينة الشعلة. وراحوا يغيرون أسماء الشوارع والساحات والمدارس والمستشفيات، ويرفعون عليها صور مراجعهم وخونتهم كالعميل الإيراني الأمريكي المزدوج المقبور محمد باقر الهكيم، دون أدنى اعتبار لوجود (الآخَر) ومشاعره! حتى لكأنه لا وجود له عندهم، أو أنه - على أحسن تقدير - لا يستحق الوجود.
ما هذا ؟!!! ولماذا ؟!!! ومن أين ؟!!!
أهل السنة لا يتحركون..! (الفتنة نائمة...) ؟!!!
كل هذا وأهل السنة لا يحركون ساكنًا! ولا يردون بالمثل. بل هم مشغولون بلملمة