الصفحة 19 من 476

الدفاع لا الهجوم وإلقاء الجمرة في حضن الخصم، كما أنه يجهل تلك القاعدة النفسية لدى العقل الجمعي ليستثمرها الاستثمار الإيجابي الصحيح: اصدق اصدق حتى يصدقك الناس. وإلا فإن الحقيقة الصارخة أن القتل على الهوية هو الذي يمارسه الشيعة ضد أهل السنة على أوسع نطاق! بل الجهاز الحكومي الشعوبي بكل ثقله ودوائره يقوم بذلك على أكمل وجه. وما عداه فهي ردود أفعال لا توازي ما يقوم به الشعوبيون وذيول إيران في الجهاز الحاكم ومن ساندهم من الأحزاب الشيعية والدوائر الملتفة حول المراجع. بل لكل منهم - بلا استثناء - نصيبه من التقتيل والاغتيال على الهوية.

تكفيريون حتى العظم يتهمون الغير بالتكفير

ثم تعال معي لنفكر معًا في هذه الرغبة المحمومة، والإصرار العجيب على إلصاق

تهمة التكفير والإرهاب بأهل السنة والجماعة؟! متخذين من اسم (الوهابية) ستارًا للوقيعة بالجميع. هل هناك ملة واقعة في مستنقع التكفير والإرهاب بكل أشكاله مثل الشيعة الاثني عشرية؟!! إنهم لا يكفرون منكر مبدأ (الإمامة) فقط ، وإنما يكفرون حتى الشيعة الإمامية الذين يختلفون معهم في (إمامة) البعض دون - أو مع - البعض! ويستبيحون دم المخالف من هؤلاء جميعًا بلا تفريق، ويجعلون ذلك من أعظم القربات إلى الله! [1] فما لهؤلاء التكفيريين الإرهابيين حتى العظم واتهام الآخرين بالتكفير والإرهاب؟!

(1) 1 انظر مثلًا: أصول الكافي للكليني 1/373،181 ، ومصباح الفقاهة للخوئي 1/323-324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت