الصفحة 20 من 476

كل هذا (الواقع بمتناقضاته وعلاقاته المتداخلة، حرب إيران 1980-1988، معاملة إيران للأسير العراقي، الحركة الغوغائية الطائفية 1991، التجربة الذاتية في الدعوة والتغيير، الاحتلال الأمريكي 2003 وتداعياته، وغيره وغيره كحال أهل السنة في إيران، ومعاناة إخواننا المأساوية في الأحواز) دفعني إلى أن أقوم بمراجعة شاملة للحساب، وأسترجع الحوادث، وأنظر إلى الواقع نظرة جديدة، وأقرأ التأريخ بإمعان. لأخلص إلى هذه النتيجة التي أفصحت عنها آنفًا وهي: أن (التشيع) عقدة قبل أن يكون عقيدة، وانحراف نفسي قبل أن يكون انحرافًا فكريًا أو سلوكيًا. فمن لم يأخذ هذا بالاعتبار والحسبان ذهبت جهوده سدى وهو يحاول العلاج، بل لن يجني في النهاية إلا

الشوك والتعب والخسارة الفادحة. وهذا ما نحن فيه! فهل من معتبر؟

صعوبات البحث ومعوقاته

هذا.. وقد واجهت أثناء البحث صعوبات جمة.

أكبر هذه الصعوبات أن كتب الطب النفسي وكتب علم النفس عمومًا - على الأقل تلك التي اطلعت عليها - تركز على الأمراض النفسية الفردية، ولا تعطي اهتمامًا كبيرًا للأمراض الجماعية، التي هي - ربما - أخطر أثرًا، وأشد فتكًا. حتى الكليات الطبية: فقد درست في كلية الطب/جامعة بغداد الأمراض النفسية التي تتعلق بالأفراد، من حيث هم أفراد، ولم يكن هناك أدنى إشارة إلى الأمراض التي تتعلق بالمجموع، من حيث هو مجموع. وقد يكون السبب أن الطبيب في الواقع يتعامل مع أفراد وليس مع مجتمع أو مجموعٍ مريضٍ، إنما هذا من شأن علماء الاجتماع. وقد بحثت في المكتبات فلم أجد ما يروي الغليل أو يشفي العليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت