فهرس الكتاب
يقدمون فيسلمون على رجل بعينه... إلى آخر القصة (1) ، وجدير بالذكر أن الخلفاء الراشدين الذين رآهم الأمير الأموي كانوا أبا بكر وعمر وعثمان، أما على فقد أسقطه منهم.
... وأدل على ذلك الأرجوزة التي ألفها ابن عبد ربه، وسرد فيها الخلفاء الراشدين فذكر أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وقد رأينا كيف أثار هذا حنق منذر بن سعيد البلوطي حتى أنه لعن ابن عبد ربه ورد عليه (2) . ويذكر ابن الفرضى في ترجمة محمد بن أحمد بن قادم القرطبي (2) (ت 380/ 990) وكان من المحدثين المشهورين أنه سمعه غير واحد يطعن في علي بن أبي طالب، وقد سمعه ابن الفرضى نفسه ينتقص الحسن بن علي حفيد النبي. كما يترجم ابن الفرضى لأحد الأمويين وهو ابن الأزرق الحصنى (ت 385/ 995) وكان قد خرج من مصر (سنة 343/ 954) وصار إلى القيروان، فقبض عليه الشيعة وحبس بالمهدية أكثر من ثلاث سنوات، ووصل إلى الأندلس سنة 349/ 960، فأنزله الحكم المستنصر وتوسع عليه، وكان هذا الأموي محدثًا شارك بقدر ما وسع علمه في الحملة ضد الفاطميين، ويبرز ابن الفرضى بين ما رواه حديثًا في تكذيب ما يدعيه الشيعة في مسألة المهدى، يروى فيه عن النبي أنه لا مَهْدِىَّ إلا عيسى بن مريم (3) .
... موقف الأمويين من يوم عاشوراء
... ومن الأشياء التي لها دلالتها في هذا الشأن موقف الأمويين من يوم
ــــــــــــ
(1) الخشنى: كتاب القضاة بقرطبة 14