فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 61

... ومن مظاهر التأثير الشيعي في هذه الفترة أن مدرسة ابن مسرة قد استمرت ممثلة في طائفة من المفكرين كان من أبرزهم إسماعيل بن عبد الله الرعينى (2) الذي عاش في المرية «Almer?a» وكان أنصاره يعتبرونه إمامًا يؤدون إليه الزكاة، ويذكر أنه كان يتنبأ بأشياء قبل وقوعها فتقع، وإلى ابن حزم يرجع الفضل في الاحتفاظ ببعض آرائه ومناقشتها، وهي آراء يبدو فيها تأثير الباطنية كما بينا، وإن لم تخل من أثر التشيع العراقي الذي قوى تياره في هذا الوقت، وذلك في مثل قوله بنكاح المتعة (3) ، وقد كان هذا المبدأ من أهم الأشياء التي تمسك بها الشيعة الاثنا عشرية في فقههم (4) . ويبدو أن إسماعيل الرعينى كان شديد التطرف في آرائه حتى إن المسرية تبرأوا منه (5) ، وهذا

ــــــــــــ

(1) جمهرة أنساب العرب: 53 وما بعدها.

(3) الفصل...: 4/ 200

(4) أحمد أمين: ضحى الإسلام 3/ 255 وما بعدها.

(5) الفصل: 4/ 199

[41] ... التشيع في الأندلس ... 133

يدلنا على أنه كانت لهم مدرسة واسعة الانتشار حينئذ في المرية.

... وممن أشار إليه ابن حزم كذلك محدث من معاصريه كان في طلبيرة Talavera يسمى محمد بن إبراهيم بن شق الليل الطيطلى (ت 455/ 1063) ، وكان له مشاركة في كثير من العلوم، وله عناية بأصول الديانات وإظهار الكرامات (1) ، وكان يدين بالرجعة على ما يبدو من مناقشة ابن حزم لبعض آرائه (2) .

... مدى تشيع الحموديين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت