فهرس الكتاب
[43] ... التشيع في الأندلس ... 135
ويُكَذِّبُ بالجنة والنار، ولا يرجو حسابًا ولا يحذر عقابًا، ادعى خلافة الله فهي منه تضج... يأخذ الرشوة على بيت الله الحرام، ويستخف بشرائع الإسلام... إلى أن يقول: بئس الشيعة وقودُ جهنم وحطبُها، وعليهم يزداد حنقها وغضبُها» (1) وواضح أنه لا يمكن الثقة في صحة هذه التهم لصدورها عن عدو متحامل، ولست أظن ما يذكره من سب الحموديين للصحابة صحيحًا، وإن كان شيئًا مألوفًا عند كثير من فرق الشيعة المتطرفة.
... وهكذا نستطيع أن نقول بوجه عام إن تشيع الحموديين كان تشيعًا باهتًا لا روح فيه، وهو تقليد للمشرق لا تجد فيه أثرًا للشخصية الأندلسية، ثم هو سطحي لا عمق فيه، مقتصر على مظاهر كثيرٌ منها كاذب متكلف، يمثلها لنا ما يرويه المؤرخون عن إدريس بني يحيى الحمودى الخليفة العلوي في مالقة، إذ اتخذ له حجابًا ينشده الشعراء من خلفه، وذلك تشبهًا بالخلفاء الهاشميين من بني العباس (2) .
... أسباب ضعف التشيع في هذه الفترة
... ويمكن أن نرد هذه الظاهرة إلى أسباب منها: