فهرس الكتاب
... 1 ـ أن الدولة الحمودية كانت منذ نشأتها محاطة بجو من الكراهية الشديدة من جانب الأندلسيين الذين كان المذهب السني قد تأصل فيهم منذ الإمارة الأموية، فكان على الحموديين أن يجاروا هذا الجو، فلم يستطيعوا إلا أن يكونوا معتدلين مسايرين للمذهب السني وهكذا لا نراهم يغيرون شيئًا من النظم الإدارية والقضائية التي كانت موجودة في أيام بني أمية.
... 2 ـ وكان حكم الحموديين قصيرًا تتخلله الثورات والحروب الأهلية، ولم يدع هذا لهم مجالا للاستقرار، وتكوين حكومة قوية تستطيع أن تفرض آراءها ومعتقداتها.
ــــــــــــ
(1) ابن بسام: نفس المرجع القسم الأول ـ 2/ 164، 165
(2) المقرى: نفح الطيب 1/ 410
136 ... محمود على مكي ... [44]
... 3 ـ وهم أخيرًا لم يحكموا كل الأندلس، بل لم تتجاوز دعوتهم قرطبة والجزيرة الخضراء وغرناطة ومالقة تقريبًا، وكانت بقية إمارات الأندلس: إما تدين بخلافة دَعِىِّ هشام الذي نصبه ابن عباد، أو مستقلة تمامًا، أو محالفة للدول النصرانية، وهكذا لم يمكنهم نشر دعوتهم نشرًا كافيًا لتثبيت دعائمها.
... آثار بعض العقائد الشيعية في التفكير الأندلسي