فهرس الكتاب
وقد أكثروا من الروايات في هذه القصة كعادتهم، واعتبروا أن نزولها في علي محل إجماع [1] .
وهذا يؤكد ما مر من أن القرآن لم يذكر الإمامة، وليس ثمة نص يشير إليها استقلالا، أو تصريحا، بل لا بد لهم من روايات من السنة يلوون بها عنق الآية إلى ما أرادوا.
فهذه الآية هي عمدة ما استدلوا به، وأصرحه في نظرهم، وهي لاتدل على الإمامة إلا برواية التصدق بالخاتم، وهي ضعيفة أو موضوعة، فإذا كانت أقوى آياتهم محتاجة إلى رواية ضعيفة، ولا يمكن التدليل على أنها في علي بدونها، فكيف بغيرها من الآيات...
ويكفي لمن تأمل سياق الآية أن يدرك ما المقصود بالولاية هنا.
قال الزمخشري: (عقب النهي عن موالاة من تجب معاداتهم ذكر من تجب موالاتهم بقوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? چ ومعنى إنما وجوب اختصاصهم بالموالاة . فإن قلت: قد ذكرت جماعة فهلا قيل إنما أولياؤكم ؟ قلت: أصل الكلام إنما وليكم الله ، فجعلت الولاية لله على طريق الأصالة ، ثم نظم في سلك إثباتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على سبيل التبع ، ولو قيل: إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا لم يكن في الكلام أصل وتبع) [2] .
(1) أجمعت الطائفة الإمامية ، ورواياتهم بهذا الأمر متواترة ، بأنالآية المباركة نزلت عندما تصدق أمير المؤمنين سلام الله عليهبخاتمه على السائل ، وهو في أثناء الصلاة وفي حال الركوعفالأمر مفروغ منه من جهة الشيعة الإمامية . آية الولاية - السيد علي الميلاني - ص 9
(2) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل - الزمخشري - ج 1 ص 623