فهرس الكتاب
أما الرواية فموضوعة عند المحققين من أهل السنة، ضعيفة عند الأكثر [1] ، بل إن الشيعة أنفسهم لم يستطيعوا أن يرويها بسند صحيح ولو مرة في كل كتبهم التي روتها، وبكل طرقها، كما بين ذلك الدكتور فيصل نور في كتابه الإمامة والنص، فقد جمع كل رواياتهم وبين ضعف رجالها من كتب الرجال عندهم، وساق سبعة عشر دليلا في نقض متنها وإبطاله عقلا [2] .
ولو أن القرآن أراد الإشارة إلى علي، لكان في أوصافه ما هو أظهر من هذا الوصف الذي لا يعرفه إلا من سمع الحديث، أو صحح الرواية، وأنى له، بل لو أراد القرآن ذلك لصرح ولم يكتف بالإشارة ، كعادته في التبيين والتفصيل، وأبو بكر وعثمان تصدقوا بما هو أنفع للإسلام في أوقات الشدة والعسرة مما هو أعظم شأنا من هذا الخاتم.
ولو أننا اعتبرنا الحصر"إنما"على علي ابن أبي طالب لانتفت الإمامة عن الباقين، فيكونون ليسوا أئمة بنص هذه الآية، لذلك رووا روايات أن كل الأئمة يتصدقون في ركوعهم [3] ، والحاجة أم الاختراع.
(1) انظر منهاج السنة - ابن تيمية - ج7 ص 11 فقد قال بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه،وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع ، وانظر البداية والنهاية - ج 7 ص 395 فقد نص على أن كل الأحاديث التي يروى أنها نزلت في علي لا يصح منها شيء.
(2) الإمامة والنص - فيصل نور- ص 423-456
(3) انظر الكافي ج1 ص289 حيث قال أن كل من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة ، يكون بهذه
النعمة مثله ، فيتصدقون وهم راكعون والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة ، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة. وانظر البرهان ج1ص480 ونور الثقلين ج1ص643