فهرس الكتاب
وكذلك يستدلون بقوله تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النساء: 59 ، على أن أولي الأمر هم أئمتهم [1] .
لكن الآية لم ترجع إليهم حال الاختلاف وإنما أرجعت إلى الكتاب والسنة چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ ولو كان ثمة إمام معصوم لكان الأولى الإرجاع إليه، لأنه لا ينطق عن الهوى، كالإرجاع إلى النبي حال وجوده. فدل إرجاع الآية إلى الله والرسول على حصر التشريع فيهما، وعلى أن أولي الأمر ليسوا أئمة معصومين، وليجيبوا عن هذا الإشكال رووا في الآية عن علي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شركائي الذين قرنهم الله بنفسه وبي وأنزل فيهم:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعواالرسول ) فإن خفتم تنازعا في أمر فأرجعوه إلى الله والرسول وأولي الأمر.قلت: يا نبي الله من هم ؟ قال: أنت أولهم) [2] ، وهذا على مذهب القائلين بنقص القرآن، ولا يصح الاستدلال بهذه الآية على الإمامة بدون هذه الزيادة، إذ من غير المعقول أن يكون هناك إمام ينوب عن الرسول ومعصوم من الله، ولا يأمرنا الله بالرجوع إليه، هذا محال، فبقي أنه ليس ثمة نائب عن الرسول، وأنه قد أدى الأمانة ونصح الأمة، ولم يقبضه الله حتى أكمل لهذه الأمة دينها، ودلها على طريق ربها، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها، صلى الله عليه وعلى آله.
(1) روى الكليني أن أبا عبد الله عليه السلام سئل عن قول الله عز وجل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"فقال: نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 ص 286،"
(2) شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج 14 - ص 349 ، وانظر أهل البيت في الكتاب والسنة -محمد الريشهري- ص 151 و شواهد التنزيل ج1 ص 202 ، ولاعتقادات وتصحيح الاعتقادات: 5 / 121 كلاهما عن سليم بن قيس .