فهرس الكتاب
ولست أدري ما فائدة هذه العصمة إذا كانت الطريق الموصلة إلى هؤلاء مليئة بالكذابين والضعفاء والمجروحين، فقوة الإلزام المستفادة من عصمة القائل -إذا سلمنا بعصمته- انتفت بانعدام الطريق الصحيح إليه، خصوصا وأن الكذب قد كثر على هؤلاء الأئمة أكثر من غيرهم، يروي المجلسي في بحاره عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصدق البرية لهجة ، وكان مسيلمة يكذب عليه ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفترى عليه من الكذب عبد الله بن سبأ [1] لعنه الله ، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام قد ابتلي بالمختار ، ثم ذكر أبو عبد الله عليه السلام الحارث الشامي وبنان فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين عليهما السلام) . [2]
(1) الغريب أنهم ينكرون وجود شخصية ابن سبأ، وهذه واحدة من عدد من الروايات ورد ذكره فيها.
(2) بحار الأنوار - المجلسي - ج 25 ص 262 - 263