الصفحة 31 من 220

وبالإضافة إلى هذا فإن الظروف الأمنية المصاحبة لحياة هؤلاء الأئمة كانت تلجئهم إلى التقية كما يزعمون، وأن الإمام يثبت عنه القول ونقيضه [1] ، فيقرون بأن أحد هذه الأقوال تقية، فكيف نزعم بعد هذا أن قول الإمام حجة، كقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم [2] .؟؟

ب- علمهم الغيب:

(1) روى الكليني في الكافي ج 1 ص 260: عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين 4 فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كله، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي ، فعلمت أن ذلك منه تقية ، قال: ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود فقال:"هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب"وفوض إلى نبيه ، صلى الله عليه وآله فقال:"ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا.

(2) يقول مقرر عقائدهم الشيخ المظفر: بل نعتقد أن أمرهم أمر الله تعالى ، ونهيهم نهيه ، وطاعتهم طاعته ، ومعصيتهم معصيته ، ووليهم وليه ، وعدوهم عدوه ، ولا يجوز الرد عليهم ، والراد عليهم كالراد على الرسول والراد على الرسول كالراد على الله تعالى . فيجب التسليم لهم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم على الله عقائد الإمامية - الشيخ محمد رضا المظفر - ص 70 وانظر الكافي ج1ص197، فقد نصت الرواية على أن الراد على الإمام كالراد على الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيأتي إيرادها بعد قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت