الصفحة 32 من 220

من العقائد الأساسية عند الاثنا عشرية أن الإمام يعلم الغيب، ويروون أن الذي عنده علم الكتاب في قوله تعالى چ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? چ الرعد: 43 هو علي بن أبي طالب. [1]

يقول آية الله المظفر:(نعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال من شجاعة وكرم وعفة وصدق وعدل ، ومن تدبير وعقل وحكمة وخلق . والدليل في النبي هو نفسه الدليل في الإمام . . .

أما علمه فهو يتلقى المعارف والأحكام الإلهية وجميع المعلومات عن طريق النبي أو الإمام من قبله . وإذا استجد شيء لا بد أن يعلمه من طريق الالهام بالقوة القدسية التي أودعها الله تعالى فيه ، فإن توجه إلى شيء وشاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي ، لا يخطأ فيه ولا يشتبه ولا يحتاج في كل ذلك إلى البراهين العقلية ولا إلى تلقينات المعلمين، وإن كان علمه قابلا للزيادة والاشتداد ، ولذا قال صلى الله عليه وآله في دعائه: رب زدني علما) [2]

فمما يروون عن علي بن أبي طالب ، قوله: (أعطيت تسعا لم يعط أحد قبلي سوى النبي صلى الله عليه وآله ، لقد فتحت لي السبل ، وعلمت المنايا ، والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب ، ولقد نظرت في الملكوت بأذن ربي ، فما غاب عني ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي ... كل ذلك من الله به علي فله الحمد) [3] .

(1) روى الشيخ الكليني في بخاريهم الكافي ج 1 - ص 229عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:"قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب"؟ قال: إيانا عنى ، وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله . وانظر الرواية في الاحتجاج -الطبرسي- ج1 ص233 وفي البحار ج40 ص 146 \212 وتفسير الميزان -الطباطبائي-ج6ص23 ومنهاج الكرامة -العلامة الحلي- ص139 وغيره.

(2) عقائد الإمامية - محمد رضا المظفر - ص 67 - 68

(3) أمالي الطوسي ص 205 وفي الكافي بزيادة ارتأيت إيرادها لشيخ الكليني - ج 1 - ص 196 - 197

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما جاء به علي عليه السلام آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه ، ...المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى

رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجري لائمة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرا ما يقول:أنا قسيم الله بين الجنة والنار ... إلى أن قال: ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علمت المنايا والبلايا ، والأنساب وفصل الخطاب ، فلم يفتني ما سبقني ، ولم يعزب عني ما غاب عني ، أبشر بأذن الله وأؤدي عنه ، كل ذلك من الله مكنني فيه بعلمه . الكافي ج1 ص197 ، وبحار الأنوار ج27 ص141 و147، وينابيع المعاجز -هاشم البحارني- 122 ، وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب -الريشهري- ج10 ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت