الصفحة 33 من 220

فلا تستغرب إن رأيت في كتبهم رواية كهذه التي يسأل فيها علي بن أبي طالب أحد الدهاقين قال: ( أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصين ، وانفرج برج ماجين ، وسقط سور سرنديب ، وانهزم بطرق الروم بأرمينية ، وفقد ديان اليهود بأبلة ، وهاج النمل بوادي النمل ، وهلك ملك إفريقية ، أكنت عالما بهذا ؟ قال: لا يا أمير المؤمنين . فقال البارحة سعد سبعون الف عالم ، وولد في كل عالَم سبعون الفا ، والليلة يموت مثلهم) [1]

ومثلها كثير لا تستحمل العقول قراءتها، ولن أكلف القارئ مشقة طردها عن ذهنه وإبعادها، أخذا بهذا الحديث النبوي الذي يروون فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن حديث آل محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان ، فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلى الله عليه وآله فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد وإنما الهالك أن يحدث أحدكم بشيء منه لا يحتمله ، فيقول: والله ما كان هذا والله ما كان هذا ، والإنكار هو الكفر) [2] نعوذ بالله من الكفر.

ولا يتحرج أي شيعي حين يسمع قوله تعالى چ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ النمل: 65 وقوله تعالى چ ? ? ? ? ? ? ? چ الأنعام: 59 وهو يجاهر بأن غير الله يعلم الغيب، ويسوغ هذه المقولة بمسوغات، ويهذبها بمحسنات، بأن الله علمه إياه، ولم يحصل له العلم استقلالا، فتسلك في قلوب الشيعة أجمعين، ولا تزعجهم هذه الآيات وغيرها ما دام أن الله هو الذي علمه وأطلعه، ولم يحصل له ذلك استقلالا.

(1) الاحتجاج للطبرسي ص 558

(2) الكافي ج 1 - ص 401

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت