فهرس الكتاب
يقول أحد معاصريهم: (يرى محققوا المفسرين أن الضمير في"لا يمسه"يعود إلى الكتاب المكنون وهو اللوح المحفوظ ، فيستفاد حينئذ من الآية أن الأفراد الذين طهرهم الله قادرون على الاطلاع على اللوح المحفوظ وحقائقه وهي غيب السماوات والأرض) [1]
وكما أشرنا إلى التناقض في كتب الشيعة، فقد وردت روايات تنفي عن الأئمة علم الغيب، وقد ثبتت في كافيهم وغيره، كقصة أبي عبد الله والجارية، فعن سدير قال: كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج إلينا وهو مغضب ، فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة ، فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ) [2]
فما كان من شيخهم المازندراني حين شرح هذه الرواية إلا أن قال (ثم الغرض من هذا التعجب وإظهاره هو أن لا يتخذه الجهال إلها أو يدفع عن وهم بعض الحاضرين المنكر لفضله ما نسبوه إليه من العلم بالغيب حفظا لنفسه وإلا فهو عليه السلام كان عالما بما كان وما يكون فكيف يخفى عليه مكان الجارية ، فإن قلت: إخباره بذلك على هذا يوجب الكذب ، قلت: إنما يوجب الكذب لو لم يقصد التورية وقد قصدها ، فإن المعنى: فما علمت علما غير مستفاد منه تعالى بأنها في أي بيوت الدار) [3] ، وهكذا تعامل الروايات المخالفة لما أصلوه وتواضعوا عليه.
وكل متصفح لكتب الشيعة يجدها طافحة بهذه العقيدة، ممتلئة بالروايات التي تصف أئمتهم بالعلم التام ، حتى أنهم يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارهم
ج- معجزات الإمام:
(1) الرد على شبهات الوهابية - الشيخ غلام رضا كاردان - ص 17وهذا الرجل قد قابلته شخصيا في مدينة قم.
(2) شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 6 - ص 33
(3) نفس المصدر السابق