الصفحة 36 من 220

وعندما نازع زيد بن الحسن الإمام الباقر في الإمامة أمر سكينة كانت مع زيد أن تنطق (فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض، ثم قالت: يا زيد ، أنت ظالم ، ومحمد أحق منك وأولى، ولئن لم تكف لألين قتلك...) ثم أمر صخرة (فرجفت الصخرة التي مما يلي زيد ، حتى كادت أن تفلق ، ولم ترجف مما يلي أبي ثم قالت: يا زيد أنت ظالم ، ومحمد أولى بالأمر منك ، فكف عنه وإلا وليت قتلك فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده وأقامه ، ثم قال: يا زيد أرأيت إن نطقت هذه الشجرة تسير لي أتكف ؟ قال: نعم فدعا أبي عليه السلام الشجرة فأقبلت تخد الأرض حتى أظلتهم ثم قالت: يا زيد أنت ظالم ومحمد أحق بالأمر منك فكف عنه ، وإلا قتلتك) إلى آخر الرواية. [1]

ومعجزات الأئمة تبدأ منذ الولادة ، يروى البحراني وغيره عن أبي محمد الباقر قال: (إنا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب ، ولا نخرج من الأرحام . إنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا ، لأننا نور الله الذي لا تناله الدناسات) [2] ، وهذه مما فاتوا بها الأنبياء.

وقد خصص هاشم البحراني في كتابه مدينة المعاجز أبوابا لمعجزات الأئمة في ميلادهم، كباب: قراءته عليه السلام وقت ولادته الكتب المنزلة من الله تعالى والصعود به إلى سرادق العرش. [3]

وفيه من معاجز أمير المؤمنين أن الله ناجاه يوم الطائف [4] ، وأنه عرج به إلى السماء لمحاكمة الملائكة [5] ، إلى غير ذلك ، وكلها مروية عن رجالهم المعتبرين ، كما ذكر مؤلفه في المقدمة. [6]

(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 46 - ص 329 - 330 و الاختصاص ص 201

(2) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 8 - ص 22 والبحار ج51 ص26

(3) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 8 - ص 20

(4) نفس المصدر ج1 ص73

(5) نفس المصدر ص93

(6) نفس المصدر ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت