فهرس الكتاب
وعندما نازع زيد بن الحسن الإمام الباقر في الإمامة أمر سكينة كانت مع زيد أن تنطق (فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض، ثم قالت: يا زيد ، أنت ظالم ، ومحمد أحق منك وأولى، ولئن لم تكف لألين قتلك...) ثم أمر صخرة (فرجفت الصخرة التي مما يلي زيد ، حتى كادت أن تفلق ، ولم ترجف مما يلي أبي ثم قالت: يا زيد أنت ظالم ، ومحمد أولى بالأمر منك ، فكف عنه وإلا وليت قتلك فخر زيد مغشيا عليه ، فأخذ أبي بيده وأقامه ، ثم قال: يا زيد أرأيت إن نطقت هذه الشجرة تسير لي أتكف ؟ قال: نعم فدعا أبي عليه السلام الشجرة فأقبلت تخد الأرض حتى أظلتهم ثم قالت: يا زيد أنت ظالم ومحمد أحق بالأمر منك فكف عنه ، وإلا قتلتك) إلى آخر الرواية. [1]
ومعجزات الأئمة تبدأ منذ الولادة ، يروى البحراني وغيره عن أبي محمد الباقر قال: (إنا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب ، ولا نخرج من الأرحام . إنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا ، لأننا نور الله الذي لا تناله الدناسات) [2] ، وهذه مما فاتوا بها الأنبياء.
وقد خصص هاشم البحراني في كتابه مدينة المعاجز أبوابا لمعجزات الأئمة في ميلادهم، كباب: قراءته عليه السلام وقت ولادته الكتب المنزلة من الله تعالى والصعود به إلى سرادق العرش. [3]
وفيه من معاجز أمير المؤمنين أن الله ناجاه يوم الطائف [4] ، وأنه عرج به إلى السماء لمحاكمة الملائكة [5] ، إلى غير ذلك ، وكلها مروية عن رجالهم المعتبرين ، كما ذكر مؤلفه في المقدمة. [6]
(1) بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 46 - ص 329 - 330 و الاختصاص ص 201
(2) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 8 - ص 22 والبحار ج51 ص26
(3) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني - ج 8 - ص 20
(4) نفس المصدر ج1 ص73
(5) نفس المصدر ص93
(6) نفس المصدر ص 44