الصفحة 47 من 220

وأخرج التوقيع الذي أنهى الخلاف، وجعل القسمة متساوية بين المراجع والعلماء، فأخذ كل نصيبه، وتلاشت الصراعات حول البابية، حيث جاء عن المهدي أنه قال في جواب طويل: (أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) [1] .

وقد أقلقت هذه الغيبة الشيعة ، وطال عليهم الحزن، واستمر بهم الغم، فتساءلوا عن فائدتها، وما نفع هذا الإمام مادام غائبا عنا، فخرج التوقيع عن الإمام: (أما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب، وإني لأمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فأغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا على ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى) . [2]

(1) نفس المصدر ص285 وانظر ما كتبه الدكتور ناصر القفاري، حول البابية، ج2ص892

(2) نفس المصدر ص 292 - 293 وانظر البحار ج47 ص334 والاحتجاج ص470

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت