فهرس الكتاب
وأخرج التوقيع الذي أنهى الخلاف، وجعل القسمة متساوية بين المراجع والعلماء، فأخذ كل نصيبه، وتلاشت الصراعات حول البابية، حيث جاء عن المهدي أنه قال في جواب طويل: (أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) [1] .
وقد أقلقت هذه الغيبة الشيعة ، وطال عليهم الحزن، واستمر بهم الغم، فتساءلوا عن فائدتها، وما نفع هذا الإمام مادام غائبا عنا، فخرج التوقيع عن الإمام: (أما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب، وإني لأمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فأغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا تتكلفوا على ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم، والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى) . [2]
(1) نفس المصدر ص285 وانظر ما كتبه الدكتور ناصر القفاري، حول البابية، ج2ص892
(2) نفس المصدر ص 292 - 293 وانظر البحار ج47 ص334 والاحتجاج ص470