الصفحة 51 من 220

وسيجلب معه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم المصنوعة من من ورق الجنة: (نشرها رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، ثم لفها ودفعها إلى علي عليه السلام فلم تزل عند علي عليه السلام حتى كان يوم البصرة ، فنشرها أمير المؤمنين عليه السلام ففتح الله عليه ثم لفها ، وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم عليه السلام، فإذا قام نشرها، فلم يبق في المشرق والمغرب أحد إلا لعنها ويسير الرعب قدامها شهرا ، و وراءها شهرا وعن يمينها شهرا ، وعن يسارها شهرا . ثم قال: يا أبا محمد إنه يخرج موتورا غضبان أسفا ، لغضب الله على هذا الخلق...يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا . فأول ما يبدء ببني شيبة ... ثم يتناول قريشا فلا يأخذ منها إلا السيف ، ولا يعطيها إلا السيف) . [1]

فكيف يكون هذا العداء لقريش من رجل قرشي عربي؟

ومن الطريف أنه جاء في وصف هذه الراية أنه (لا يهوي بها إلى شيء إلا أهلكه الله) [2] ، وصاحبنا يخاف القتل ويختبئ، ومعه هذه الراية التي إذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر. [3]

وهكذا تستمر هذه المجزرة الانتقامية، ويستمر التشفي والقصاص.

فعن أبي جعفر أنه قال: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم أن لا يروه مما يقتل من الناس ، أما إنه لا يبدء إلا بقريش ، فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد ، لو كان من آل محمد لرحم) . [4]

ولعله ليس من آل محمد وإنما هو من بني إسرائيل:

(1) بحار الأنوار ج 52 ص 360 - 361

(2) نفس المصدر السابق

(3) نفس المصدر السابق

(4) بحار الأنوار ج 52 ص 354 والغيبة -للنعماني-ص238

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت